كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



433- الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ:
قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ شَارِب الْخمر كعابد الوثن.
قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى ثَنَا ثَابت بن مُحَمَّد ثَنَا فطر بن خَليفَة عَن مُجَاهِد عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ شَارِب الْخمر كعابد وثن انْتَهَى قَالَ وَلم يدْخل ثَابت بَين فطر وَمُجاهد أحدا انْتَهَى.
وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان فِي تَرْجَمَة الْحسن الْبَصْرِيّ من طَرِيق الْحَارِث ابْن أبي أُسَامَة ثَنَا الْخَلِيل بن زَكَرِيَّا أَنا عَوْف بن أبي جميلَة ثَنَا الْحسن الْبَصْرِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ شَارِب خمر كعابد وثن انْتَهَى.
وَهُوَ عِنْد ابْن ماجة مدمن خمر رَوَاهُ فِي كتاب الْأَشْرِبَة حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن الْأَصْبَهَانِيّ عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مدمن خمر كعابد وثن انْتَهَى.
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الرَّابِع وَالْخمسين من الْقسم الثَّالِث من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِلَفْظ ابْن ماجة وَقَالَ يشبه أَن يكون فِيمَن اسْتَحلَّهَا انْتَهَى.
وَرَوَى إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده فِي مُسْند ابْن عمر أخبرنَا أَبُو عَامر الْعَقدي ثَنَا مُحَمَّد بن أبي حميد عَن أبي حميد عَن أبي تَوْبَة الْمصْرِيّ عَن عمر ابْن عبد الْعَزِيز عَن بعض الصَّحَابَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من شرب الْخمر.
فَمَاتَ مَاتَ كعابد وثن انْتَهَى.
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط ثَنَا عبيد الله بن عبد الله بن جحش ثَنَا جُنَادَة بن مَرْوَان ثَنَا الْحَارِث بن النُّعْمَان سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول الْمُقِيم عَلَى الْخمر كعابد وثن مُخْتَصر.
434- الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ:
رُوِيَ أَنه لما نزل تَحْرِيم الْخمر قَالَت الصَّحَابَة يَا رَسُول الله كَيفَ بإخواننا الَّذين مَاتُوا وهم يشربون الْخمر ويأكلون مَال الميسر فَنزلت لَيْسَ عَلَى الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَاح فِيمَا طعموا.
قلت رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ثَنَا شُرَيْح نَا أَبُو معشر عَن أبي وهب مولَى أبي هُرَيْرَة قَالَ قدم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْمَدِينَة وهم يشربون الْخمر ويأكلون الميسر فسألوا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَن ذَلِك فَأنْزل الله تَعَالَى يَسْأَلُونَك عَن الْخمر وَالْميسر الْآيَة فَقَالَ النَّاس لم تحرم علينا إِنَّمَا قَالَ فيهمَا إِثْم وَكَانُوا يشربون الْخمر حَتَّى كَانَ يَوْم من الْأَيَّام صَلَّى رجل الْمغرب فخلط فِي قِرَاءَته فَأنْزل الله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى فَكَانُوا يشربونها حَتَّى يَأْتِي أحدهم الصَّلَاة وَهُوَ مُفِيق فَنزلت يأيها الَّذين آمنُوا إِنَّمَا الْخمر وَالْميسر الْآيَة فَقَالُوا انتهينا يَا رب وَقَالَ النَّاس يَا رَسُول الله نَاس قتلوا فِي سَبِيل الله وماتوا عَلَى فرشهم كَانُوا يشربون الْخمر ويأكلون الميسر وَقد جعله الله رجسا من عمل الشَّيْطَان فَأنْزل الله تَعَالَى لَيْسَ عَلَى الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَاح فِيمَا طعموا الْآيَة انْتَهَى.
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ من وَجه آخر فَقَالَ حَدثنِي الْمثنى ثَنَا عبد الله بن صَالح.
حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح عَن عَلّي بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: {لَيْسَ عَلَى الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَاح فِيمَا طعموا} قَالُوا يَا رَسُول الله مَا تَقول فِي إِخْوَاننَا الَّذين مَاتُوا كَانُوا يشربون الْخمر ويأكلون الميسر فَأنْزل الله لَيْسَ عَلَى الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَاح فِيمَا طعموا الْآيَة انْتَهَى.
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن مَسْعُود ثَنَا أَبُو صَالح حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح بِهِ سَوَاء.
وَبَعض الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْمَظَالِم وَمُسلم فِي الْأَشْرِبَة كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد بن زيد عَن ثَابت عَن أنس قَالَ كنت ساقي الْقَوْم فِي منزل أبي طَلْحَة وَكَانَ خمرهم يَوْمئِذٍ الفضيخ فَأمر سَوَّلَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مناديا يُنَادي أَلا إِن الْخمر قد حرمت فَقَالَ أَبُو طَلْحَة أخرج فَأَهْرقهَا قَالَ فَخرجت فَهَرَقْتهَا فِي سِكَك الْمَدِينَة فَقَالَ بعض الْقَوْم قد قتل فلَان وَفُلَان وَفُلَان وَهِي فِي بطونهم فَأنْزل الله لَيْسَ عَلَى الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَاح فِيمَا طعموا الْآيَة انْتَهَى.
435- قَوْله: عَن قبيصَة أَنه أصَاب ظَبْيًا وَهُوَ محرم فَسَأَلَ عمر فَشَاور عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ثمَّ أمره بِذبح شَاة فَقَالَ قبيصَة لصَاحبه وَالله مَا علم أَمِير الْمُؤمنِينَ حَتَّى سَأَلَ غَيره فَأقبل عَلَيْهِ ضربا بِالدرةِ وَقَالَ أتغمض الْفتيا وَتقتل الصَّيْد وَأَنت محرم قَالَ الله تَعَالَى يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم فَأَنا عمر وَهَذَا عبد الرَّحْمَن.
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن عبد الْملك بن عُمَيْر عَن قبيصَة.
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره وَاللَّفْظ لَهُ عَن هشيم أَنا عبد الْملك بن عُمَيْر عَن قبيصَة بن جَابر الْأَسدي قَالَ ابْتَدَرْت أَنا وَصَاحب لي ظَبْيًا فِي الْعقبَة فَأَصَبْته فَأتيت عمر بن الْخطاب فَذكرت ذَلِك لَهُ وَأَقْبل عَلَى رجل إِلَى جنبه فَنَظَرا فِي ذَلِك فَقَالَ لي اذْبَحْ شَاة فَانْصَرَفت فَأتيت صَاحِبي فَقلت إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ لم يدر مَا يَقُول حَتَّى سَأَلَ غَيره فَقَالَ لي صَاحِبي انْحَرْ نَاقَتك فَسَمعَهَا عمر بن الْخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَأقبل عَلّي ضربا بِالدرةِ فَقَالَ تقتل الصَّيْد وَأَنت محرم وَتغمضُ الْفتيا إِن الله قَالَ فِي كِتَابه يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم فَهَذَا ابْن عَوْف وَأَنا عمر ابْن الْخطاب انْتَهَى قَالَ الْحَاكِم صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ.
436- الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ:
رُوِيَ أَن سراقَة بن مَالك أَو عكاشة بن مُحصن قَالَ يَا رَسُول الله الْحَج علينا فِي كل عَام فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حَتَّى أعَاد مَسْأَلته ثَلَاث مَرَّات فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام وَيحك وَمَا يُؤمنك أَن أَقُول نعم وَالله لَو قلت نعم لَوَجَبَتْ وَلَو وَجَبت مَا اسْتَطَعْتُم وَلَو تركْتُم لكَفَرْتُمْ فَاتْرُكُونِي فَإِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بِكَثْرَة سُؤَالهمْ وَاخْتِلَافهمْ عَلَى أَنْبِيَائهمْ وَإِذا أَمرتكُم بِأَمْر فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم وَإِذا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْء فَاجْتَنبُوهُ.
قلت غَرِيب عَن سراقَة بن مَالك وَالَّذِي وَجَدْنَاهُ عَن سراقَة بن مَالك أَنه قَالَ للنَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَا رَسُول الله عُمْرَتنَا هَذِه لِعَامِنَا هَذَا أم لِلْأَبَد فَقَالَ لَا بل لِلْأَبَد دخلت الْعمرَة فِي الْحَج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة انْتَهَى رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن ماجة.
وَرَوَاهُ مُسلم وَلَفظه عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن جَابر بن عبد الله قَالَ أَهْلَلْنَا أَصْحَاب مُحَمَّد بِالْحَجِّ وَحده فَقدم رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صبح رَابِعَة مَضَت من ذِي الْحجَّة فَأمرنَا أَن نحل وَقَالَ لَوْلَا هَدْيِي لَحللت كَمَا تحِلُّونَ وَلَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت لما سقت الْهَدْي قَالَ فَحَلَلْنَا فَقَالَ سراقَة ابْن مَالك بن جعْشم يَا رَسُول الله لِعَامِنَا هَذَا أم لِلْأَبَد قَالَ لِلْأَبَد مُخْتَصر وَهَذَا هُوَ فسخ الْحَج بِالْعُمْرَةِ.
وَأما حَدِيث عكاشة بن مُحصن فَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا ابْن حميد ثَنَا يَحْيَى ابْن وَاضح ثَنَا الْحُسَيْن بن وَاقد عَن مُحَمَّد بن زِيَاد سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول خَطَبنَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ يأيها النَّاس كتب الله عَلَيْكُم الْحَج فَقَامَ عكاشة ابْن مُحصن الْأَسدي فَقَالَ أَفِي كل عَام يَا رَسُول الله فَقَالَ أما إِنِّي لَو قلت نعم لَوَجَبَتْ وَلَو وَجَبت ثمَّ تركْتُم لَضَلَلْتُمْ اسْكُتُوا عني مَا سكت عَنْكُم فَإِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بِكَثْرَة سُؤَالهمْ وَاخْتِلَافهمْ عَلَى أَنْبِيَائهمْ فَأنْزل الله يأيها الَّذين آمنُوا لَا تسألوا عَن أَشْيَاء الْآيَة انْتَهَى.
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه عَن الْحُسَيْن بن وَاقد بِهِ.
والْحَدِيث رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ فَمنهمْ من لم يسم الرجل وَمِنْهُم من سَمَّاهُ الْأَقْرَع بن حَابِس فَرَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَلم يسم الرجل.
وَلَفظه قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ يأيها النَّاس قد فرض الله عَلَيْكُم الْحَج فحجوا فَقَالَ رجل أَفِي كل عَام يَا رَسُول الله فَسكت حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام لَو قلت نعم لَوَجَبَتْ وَلما اسْتَطَعْتُم ثمَّ قَالَ ذروني مَا تركْتُم فَإِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بِكَثْرَة سُؤَالهمْ وَاخْتِلَافهمْ عَلَى أَنْبِيَائهمْ إِذا أَمرتكُم بِشَيْء فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم وَإِذا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْء فَدَعوهُ انْتَهَى.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَلّي بِسَنَد ضَعِيف وَلم يسم الرجل أَيْضا وَلَفظه قَالَ لما نزلت وَللَّه عَلَى النَّاس حج الْبَيْت الْآيَة قَالُوا يَا رَسُول الله أَفِي كل عَام فَسكت قَالُوا أَفِي كل عَام قَالَ لَا وَلَو قلت نعم لَوَجَبَتْ وَلما اسْتَطَعْتُم فَأنْزل لله يأيها الَّذين آمنُوا لَا تسألوا عَن أَشْيَاء إِن تبد لكم تَسُؤْكُمْ انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة انْتَهَى.
وَرَوَاهُ الْبَاقُونَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِسَنَد ضَعِيف أَيْضا وَسموا الرجل الْأَقْرَع بن حَابِس وَلَفْظهمْ عَن ابْن عَبَّاس أَن الْأَقْرَع بن حَابِس سَأَلَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْحَج فِي كل سنة أَو مرّة وَاحِدَة قَالَ بل مرّة وَاحِدَة فَمن زَاد فَهُوَ تطوع انْتَهَى.
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَة الْمَذْكُورَة لَا غير وَالله أعلم.
437- الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ:
عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ائْتَمرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهوا عَن الْمُنكر حَتَّى إِذا مَا رَأَيْت شحا مُطَاعًا وَهوى مُتبعا وَدُنْيا مُؤثرَة وَإِعْجَاب كل ذِي رَأْي بِرَأْيهِ فَعَلَيْك نَفسك ودع أَمر الْعَوام وَإِن من وَرَائِكُمْ أَيَّامًا الصَّبْر فِيهِنَّ كَالْقَبْضِ عَلَى الْجَمْر لِلْعَامِلِ مِنْهُم أجر خمسين رجلا يعْملُونَ مثل عمله.
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْمَلَاحِم وَالتِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَابْن ماجة فِي الْفِتَن من حَدِيث عبد الله بن الْمُبَارك أَنا عتبَة بن أبي حَكِيم ثَنَا عَمْرو ابْن حَارِثَة اللَّخْمِيّ عَن أبي أُميَّة الشَّعْبَانِي قَالَ أتيت أَبَا ثَعْلَبَة الْخُشَنِي فَقلت لَهُ كَيفَ نصْنَع هَذِه الْآيَة قَالَ أَيَّة آيَة قلت قَوْله تَعَالَى: {يأيها الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ} قَالَ أما وَالله لقد سَأَلت عَنْهَا خَبِيرا سَأَلت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ ائْتَمرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْتَهُوا عَن الْمُنكر حَتَّى إِذا رَأَيْت شحا مُطَاعًا وَهوى مُتبعا وَدُنْيا مُؤثرَة وَإِعْجَاب كل ذِي رَأْي بِرَأْيهِ فَعَلَيْك بِخَاصَّة نَفسك ودع الْعَوام فَإِن من وَرَائِكُمْ أَيَّامًا الصَّبْر فِيهِنَّ مثل الْقَبْض عَلَى الْجَمْر لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ أجر خمسين رجلا منا أَو مِنْهُم قَالَ لَا بل أجر خمسين رجلا يعْملُونَ مثل عَمَلكُمْ قَالَ ابْن الْمُبَارك وَزَادَنِي غير عتبَة قيل يَا رَسُول الله أجر خمسين رجلا منا أَو مِنْهُم قَالَ لَا بل أجر خمسين رجلا مِنْكُم انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب انْتَهَى.
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الرقَاق وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَابْن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَأَبُو يعْلى.